الأربعاء 04 ديسمبر 2024

سجينة جبل العامري لندا حسن

انت في الصفحة 96 من 112 صفحات

موقع أيام نيوز

هقولك علشان خاطري علشان خاطري متمشيش ورا فضولك وأنا هقولك كل حاجه في الوقت المناسب
تعلقت بعيناه ودق قلبها نابضا پعنف وقوة عندما استشعرت شيء سيجعلها سعيدة تنال الفرصة الأخيرة المحبة إلى أن تعود امرأة معها رجل مثله وقالت متسائلة بلهفة
حاجه هتريح قلبي
أومأ برأسه مؤكدا مبتسما بارهاق
هتريحه يا زينة
ابتسمت باتساع بعدما قال كلمتين فقط ولكن أثر سمعهما لا مثيل له وكأن قلبها من الأساس ارتاح ومكث في موضعه داخل قفصها الصدري مطمئن تاركا خوفه جانبا بعد أن لمح لها بما تريد
ابتلع غصة وقفت بجوفه ونظر إليها بعمق خائڤ متردد
لو قولتلك اللي عايزة تعرفيه هتفضلي معايا
حركت رأسها للأمام تقول بصدق وهي حقا بكل جوارحها تود أن تنال الفرصة لتبقى معه بعد أن دق قلبها إليه
أنا قررت والله خلاص إني هفضل معاك أنا عايزة ابقى معاك بأرادتي أنت لسه مشوفتش ده فيا
أجابها بهدوء
شوفته بس بكدب نفسي علشان عارفك
اتسعت ابتسامتها وهي التي تضغط على يده تطمئن قلبه بعد أن فعل المثل معها وما كان منها إلا أن ترده إليه قائلة بحب
مش هسيبك
رفع يده إلى وجنتها يحركها عليها بحنان ورفق ينظر إلى سوداوية عينيها مباشرة تغوص معه في سحر عينيه الخضراء الذي لم تدركه إلا منذ فترة قصيرة فلم تكن عيناه إلا شيء مخيف بالنسبة إليها 
أقترب منها على الفراش يتوق للمستها أكثر من هذا فأرجع يده للخلف لتتغلغل في خصلات شعرها تجذبها نحوه بهدوء وشغف 
هبطت بعينيها للأسفل عندما وجدت وجهه أمامها مباشرة لا يفصل بينهما شيء تستنشق أنفاسه اللاهثة وتشعر بمدى رغبته نحوها 
لأول مرة لأول مرة بينهم بذلك الرضا والحب لأول مرة تكون شغوفه مفعمه بالحيوية الممزوجه بالغرام الذي دفعهم للإقتراب أكثر والطمع في الأعمق من هذا
فصل التي دامت لحظات طويلة وأنفاسه تتسارع پعنف ولهفة جسده ېحترق من اقترابها الذي بحيره وكأنها تريده ولا تريده نظرتها الخجولة نحوه كأنها وردة لأول مرة تتفتح ويراها البستاني 
دفعها للخلف برفق وهدوء ليتبعها مقررا أن بعد حرب خسر بها الكثير واسټنزفت من دمائه يكافئ نفسه بلحظات أكثر رومانسية لأول مرة بينهم وهي واعية تعلم ما الذي تفعله 
يأخذها بين يديه ليشعرها أنها المرأة الأولى والأخيرة بحياته ولتبادله وكأنه أول رجل ولج إلى حياتها وتعيش معه لأول مرة مشاعر كثيرة مختلفة تداهمها بقوة وشراسة وهي بين يديه وقد كان هذا صحيحا فهي قد نسيت كل هذا عندما قررت أن تكون أم فقط ولم تهتاج هذه المشاعر مرة أخرى داخلها إلا على يده 
أنفاس لاهثة بينهما ومشاعر مفعمة بالحب والغرام مليئة بالرغبة واللذة اهتاجت بينهم متناثرة في الغرفة بعد لحظة فراق كانت فاصلة بحياتهم لتبقى هذه أولى ذكرى وأول رحلة يغوصان فيها سويا بذلك الرضا وتلك الإرادة الممېتة في التكملة للوصول إلى ذروة العشق لينال منها ما يجعله سعيد إلى الحد الكافي يبادلها ما ينسيها ما عاشته سابقا إن كانت متذكرة 
عزيزي دعني أخبرك عن قصة رجل
شرقي شامخ رأى امرأة حرة فعزم على ترويضها
متخليا عن كل مبادئه ليأتي بها دمية بين يده يحركها بين أصابعه كما يشاء دعني أخبرك عن قصة قاټل قتل كل مشاعره إلا حبه لها محي كل ذكرى غرام سابقة من عقله ليحي ذكراها عزيزي دعني أخبرك عن قصة سارق وعد أن يسرق قلبها إن كان بالحب أو بالقسۏة ليوفي بوعده مفتخرا فلم يكن حب أو قسۏة فقد كان أعلى مراتب الحب ألا وهو الجنون 
أتى الدور على قصة امرأة بعد الاستماع إلى قصة رجل لا مثيل له لا بالمظهر أو بالشخصية لا بنبرة صوته الغليظة الرجولية والهادئة الحانية 
امرأة عاشت أهم سنوات عمرها في خديعة مرة حطمت فؤداها رفضت الإقتراب ورفضت الحب والغرام وقفت شرسة قوية عافرت للوصول إلى المبتغى مدافعة عن كل ما يخصها لتقف أمام ذئب بشړي لم تطول في مجابهتها له حيث أنها باتت بين يديه في يوم ليلة! 
أصبح الوضع أكثر هدوءا بعد فترة وتم السيطرة على كل شيء كثف الحراسة في كافة أنحاء الجزيرة مداخلها ومخارجها لم يعطي الأمان لأي شخص يخون الجميع عدا من فدوه بأرواحهم وعدا أهل الجزيرة 
كل ما تم تخريبة أثناء تلك الحړب الدامية قام بإصلاحه إلى أن عاد الوضع طبيعي كما السابق وأفضل ولكن إلى الآن عقله مشغول بذلك طاهر الذي لم ينشغل به يوما لأنه كان على علم بآخر ما يستطيع فعله إلى أن خيب ظنه بمساعدة الخائڼ جلال الآن لا يستطيع أن يصل إلى طريقه بعدما كان يراه نكره لا يريد العثور عليه 
علم الجميع بخبر ۏفاة جلال ولم يحزن عليه أحد وكان من المفترض أن لا يحزن أحد إلا فرح ولكنها لم يرف لها جفن لم تحزن عليه ولم تتذكره من الأساس لم تهبط من عينيها دمعة واحدة بعدما استفاقت مما فعلته بنفسها وبعائلتها على يده ذلك الحقېر الخائڼ لم ينل إلا
95  96  97 

انت في الصفحة 96 من 112 صفحات